إدارة الإجهاد
الإجهاد عنصر يحيط بكل جوانب حياتنا ويستنزف عقولنا. فكيف يمكننا التغلب على هذه المشكلة الأكبر في العصر الحديث وبرمجة عقلنا الباطن بشكل صحيح؟ في هذا المقال، نتحدث عن الطريقة الأكثر فعالية للتخلص من الإجهاد.
من بين الأسئلة الأكثر شيوعًا موضوع إدارة التوتر. تخيلوا أن التوتر هو بمثابة سمٍّ داخل الإنسان، يتسرب قطرةً قطرةً، مثل ما يطلقون عليه «التعذيب الصيني»، شيء من هذا القبيل. هذا التوتر هو العامل الرئيسي الذي يتسبب في كل المشاكل التي تصيب أوردتكم، وقلبكم، وخلايا أجسامكم. تنبع 90% من الأمراض في عصرنا الحالي من الإجهاد. وبالطبع، فإن التغذية والتلوث الغذائي من العوامل المهمة، لكن صدقوني، فإن البعد النفسي لهذه المسألة مهم للغاية.
الدماغ هو المسؤول عن 90 في المائة من الأمراض التي تصيب أجسامنا. كما أن الدماغ هو الذي يولد التوتر، ونحن نُثقل كاهل دماغنا بالتوتر بأنفسنا. فهل يؤدي الشعور بالتوتر أثناء القيام بعمل ما إلى تسريع إنجازه؟ لا. بل على العكس، فإننا نشعر بالذعر أكثر ونرتكب أخطاء أكثر. هل التوتر يسهل عملنا أو يساهم في إنجازه؟ بالتأكيد لا. التوتر لا يعود عليك بأي فائدة. بل على العكس، فهو يسبب لك المرض، ويجعل إنجاز العمل يستغرق ضعف الوقت، وينخفض مستوى جودة العمل، وتسمم نفسك بنفسك.
التركيز على مفتاح الحل
ما هي المشكلة الأكبر التي يواجهها خبراء التنمية الشخصية في العالم عمومًا؟ يقولون: «كن واعيًا، كن حاضرًا في اللحظة، كن هكذا، كن هكذا». لكن كيف يمكنني حل مشاكلي هذه عمليًّا؟ وعندما يُطلب منهم: «أخبروني بطريقة ما»، فإن 90% من الكتب لا تتضمن طريقة، أي مفتاحًا. يقولون: «اعبر الباب»، لكن الباب مغلق.
سأعطيكم المفتاح: جميع المشاكل تنبع من الدماغ. إن وجود برمجيات قديمة وجديدة خاطئة في الدماغ هو ما يتسبب في إجهادكم ويحول دون نجاحكم. لذا، ما عليكم فعله هو تغيير البرمجيات اللاواعية في الدماغ. وأجمل الطرق وأكثرها فعالية وكفاءة في ذلك هي «المانترا». إنها طريقة مباشرة ومؤكدة ومثبتة. وهذا هو أقصر طريق.
ممارسة المانترا وفلسفة «لا يهمني»
إذن، كيف سنحل هذه المشكلة؟ اكتبوا أكبر قدر ممكن من المانترا كل يوم في الصباح والمساء. سترون أن ذلك التوتر سيزول. الإفراط في التفكير يسبب التوتر. وللتغلب على مشكلة الإفراط في التفكير، أقدم لكم كتابي الثالث بعنوان «لا يهمني». فالتفكير المفرط لا يجلب لكم أي راحة. أنا لا أقول لكم أن تكونوا غير مبالين، لكن لا تتوتروا ولا تفرطوا في التفكير.
أكرر مرة أخرى؛ يكمن السر في تغيير البرامج اللاواعية. وأهم عامل في تغيير البرامج اللاواعية هو المانترا.










