كيف يمكن الوصول إلى عقلية المليونير انطلاقًا من الصفر؟ هل الثروة مجرد مال؟ إذا بدأنا بالسؤال الثاني، فإن الإجابة قصيرة؛ الثروة ليست مجرد مال. فنجاح الإنسان، والمرحلة التي وصل إليها، وما تركه في هذا العالم، كلها ثروة. أي أن الكتب التي كتبها هي ثروة. والمساعدات التي قدمها للناس هي ثروة. ومساهماته في هذا العالم هي ثروة. والاستثمارات التي قام بها في نفسه، وفي شخصيته، وفي عقليته، هي ثروة أيضاً.
بمعنى أن الثروة ليست مجرد مال. المال ضروري؛ فهو يسهل الكثير من الأمور في الحياة. وهو ضروري لتحقيق النجاح، ولأغراض أخرى كثيرة، وهذا صحيح. لكنه، قبل كل شيء، مجرد وسيلة. في رأيي، لا ينبغي أن يكون المال غاية في حد ذاته. فعندما تجعل المال غايتك، يهرب منك.
كن واضحًا
ولكن إذا فكرتم على النحو التالي: «أريد أن أكسب الكثير من المال لأنني أريد مساعدة الناس. أريد أن أكسب الكثير من المال لأنني أريد أن أوفر حياة كريمة لعائلتي.» «أريد أن أكسب الكثير من المال لأنني لا أريد أن أكون في حاجة إلى أحد»—وإذا ضاعفتم هذه الأسباب، وحددتم بوضوح في أذهانكم أين ستنفقون أموالكم، فسيأتي المال إليكم.
لأنكم تعرفون ما عليكم فعله. إذا كنتم تطلبون المال من أجل رغبات أنانية، فلن تحصلوا عليه، هذا واضح. لا شيء يحدث في يوم واحد. لا أحد يستطيع الوصول إلى القمة فوراً. انظروا مثلاً إلى حياة أولئك المليونيرات، وإلى حياة الأشخاص الذين حققوا النجاح.
الصبر أولاً!
بالتأكيد لن يحدث شيء في غضون يومين... وحتى لو كان هناك أشخاص يبدون ناجحين في غضون يومين، فاحذروا، فهم يصلون إلى الحضيض في غضون يومين أيضًا. لأنهم يفتقرون إلى البنية التحتية، ولا يملكون أساسًا متينًا. كما تعلمون، هناك بعض الأغاني التي حققت نجاحًا في غضون يومين، وتصبح شائعة. وبعد ذلك، لا أحد يتذكر هؤلاء الفنانين بعد 6 أشهر. الأمر كذلك. لكن هناك فنانين تركوا بصمتهم على تركيا منذ 30 أو 40 عامًا. لذا، من أجل النجاح والثراء، يجب المضي قدمًا خطوة بخطوة. يجب التفكير في الأمر كما لو كنا نصعد الدرج. يجب التقدم قليلاً كل يوم.
أحيانًا نحتاج إلى الخبرة، وأحيانًا نحتاج إلى الحظ، وأحيانًا نحتاج إلى الرؤية. ويجب أن تجتمع كل هذه العناصر معًا. لكن قبل كل شيء، بالطبع، يجب أن نتحلى بالصبر. فالصبر هو أكثر ما ينقص الناس في عصرنا هذا. الجميع يريدون كل شيء على الفور، ويريدونه بسرعة، لكنهم لا يبذلون الجهد اللازم. الصبر أولاً!
