التسرع يؤدي إلى التباطؤ!
يتيح لك وضع «لا يهمني» الاستفادة من الوقت بشكل صحيح. فعندما تكون في حالة ذهنية مريحة، تبقى بعيدًا عن الذعر والفوضى. ولا يصبح ذهنك مشوشًا. ويمكنك تنظيم برامجك بطريقة منهجية. كما تتخلص من هواجسك. وتوجهك ثقتك بنفسك بشكل صحيح نحو ما يمكنك تحقيقه، وتعرف متى وأين وما هي الخطوات التي عليك اتخاذها.
الشخص الواثق من نفسه والواعي بقدراته يعرف المدة التي سيستغرقها إنجاز أعماله، ويضع خططه وفقًا لذلك. والأهم من ذلك أن الشخص الذي يتبنى موقف «لا يهمني» يدرك مسؤولياته، ويعلم أنه يتعين عليه استخدام وقته بكفاءة من أجل الوفاء بها.
الذعر يؤدي إلى الأخطاء
كلما استعجلت، كلما طال عملك، بل وربما واجهت عقبات. قد يكون وقتك محدودًا لأي سبب من الأسباب. وإدارة الوقت هي بالأصل مسألة تتعلق بالأوقات المحدودة. فعندما يكون لديك متسع من الوقت، لا داعي لإدارة الوقت. وقد تسبب المهام التي يتعين عليك إنجازها في وقت محدود ضغطًا نفسيًّا لديك. لكن هذا الضغط الإيجابي قد يكون دافعًا قويًّا للاستفادة من الوقت على النحو الأمثل. أما التسرع بسبب ضيق الوقت، فقد يعرقل عملك. فالقيام بالعمل على عجل وفي حالة من الذعر يؤدي إلى ارتكاب الأخطاء.
لقد تعرضت لعدد قليل من حوادث المرور في حياتي. وكان الخطأ المشترك في كل هذه الحوادث هو أنني كنت مستعجلاً. كنت مستعجلاً حقاً. لكن الاستعجال لم يفيدني في شيء. فلم أتمكن من الوصول في الوقت المحدد إلى الموعد الذي كان عليّ حضوره، ولا من إنجاز المهام التي كان عليّ إنجازها في الوقت المناسب. وكأن تأخري لم يكن كافياً، فقد واجهتُ مشاكل أخرى بالإضافة إلى ذلك. ربما تأخرتُ خمس ساعات عن المكان الذي كان من المفترض أن أتأخر عنه خمس دقائق فقط. لو كنتُ هادئاً، لتمكنتُ من الوصول إلى الأماكن التي كان بإمكاني الوصول إليها.
عندما تتعجل، لا تستطيع حتى القيام بالأشياء التي يمكنك القيام بها عادةً. ولا تستطيع حتى رؤية ما هو أمام عينيك. من شدة التعجل، ترتجف يداك ورجلاك، ولا تستطيع حتى الحفاظ على توازنك الجسدي. حتى ضغط دمك يتغير. فكيف يمكنك إدارة الوقت وأنت في هذه الحالة؟ لكن عندما تكون في حالة «لا يهمني»، يكون لديك القدرة على قلب حتى أكثر المواقف حرجًا رأسًا على عقب بهدوء. يمكنك المخاطرة بسهولة. لأنك واثق من قدراتك.
ليس كل شيء قابلاً للتحكم
هل أنت على وشك التأخر عن موعد ما؟ فكر بهدوء وستجد ما عليك فعله. ربما تترك سيارتك وتستقل المترو. وبفضل الحل الذي توصلت إليه بفضل هدوئك، لن تتعرض لحادث وستصل إلى موعدك في الوقت المحدد. يمنحك أسلوب «لا يهمني» القدرة على إيجاد الحلول. بعيدًا عن التسرع والذعر، ستنجح بهدوء حتى في أضيق الأوقات.
ربما لا يمكنك التحكم في كل شيء. فقد تحدث عقبات لا علاقة لك بها وأنت في طريقك إلى المكان الذي كنت تعتقد أنك ستصل إليه، فتمنعك من الذهاب. أو قد تمرض قبل يوم الامتحان وتفقد بضعة أيام. هذه أمور طبيعية قد تحدث خارج إرادتك. في مثل هذه الحالات، من المهم أن تكون مسترخياً، أي أن تكون في حالة «لا يهمني». لأنك عندما تكون مسترخياً، يقل التوتر في ذهنك. وستتمتع بأفكار واضحة وسلسة. وستركز على كيفية إنجاز الكثير من العمل في وقت قصير أو كيفية إنجاز مهامك في الموعد المحدد. ويمكنك وضع خطط جديدة للاستفادة من الوقت المتاح لصالحك. المهم أن تثق بنفسك وتبقى هادئًا.
