النشاط العقلي
ينبغي النظر إلى الحيوية من ناحيتين: الأولى هي الحيوية العقلية، والثانية هي الحيوية الجسدية. يمكننا تعزيز وتطوير الطاقة العقلية من خلال التأمل وترديد المانترا. وبفضل التأمل، يمكننا تطهير أذهاننا من الأفكار السلبية والتوتر المتراكم خلال اليوم، أي «القمامة» العقلية.
كما يمكننا، من خلال تأملات المانترا، رفع طاقتنا العقلية يومًا بعد يوم إلى المستويات التي نرغب فيها. فالإنسان في الواقع يفكر دائمًا في داخله. إنه يحاسب نفسه بعقله. يتحدث، ويناقش، ويحل المشكلات، ويعلق... هذه هي أحاديثنا الداخلية. وإذا تمكنا من السيطرة على هذه الأحاديث الداخلية واستخدامها بشكل إيجابي، فإن طاقتنا سترتفع.
الإفراط في تناول الطعام يقلل من طاقتك
إذا أردنا تعزيز طاقتنا العقلية، فعلينا الانتباه إلى نظامنا الغذائي. فالكربوهيدرات الثقيلة جدًّا والأطعمة السكرية لا توفر الطاقة. ورغم أن هذا النوع من الأطعمة يمنحنا شعورًا بالحيوية لفترة قصيرة، إلا أنه يقلل من طاقتنا بنفس السرعة. يجب أن ننتبه إلى ما نتناوله من طعام، لأن المشروبات السكرية والمشروبات الغازية، وكذلك الأطعمة السريعة، تؤدي إلى اختلال توازن طاقتنا العقلية. يجب أن نبتعد عن الأطعمة الضارة. كما يجب أن نحدد حصصنا الغذائية بما يتناسب مع احتياجاتنا اليومية من العناصر الغذائية، وألا نأكل أكثر مما نحتاج.
لأننا عندما نأكل بكثرة ونملأ معدتنا حتى التمتع، يقل تدفق الدم إلى دماغنا وتنخفض طاقتنا. وقلة تدفق الدم تعني قلة وصول الأكسجين. ولن يكون الدماغ نشيطًا إذا لم يحصل على الوقود الذي يحتاجه بسبب نقص الأكسجين. ولهذا السبب، بعد تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، يشعر الإنسان برغبة في النوم. ويأتي سمك السلمون في مقدمة الأطعمة التي أوصي بها دائمًا. فالمأكولات البحرية مهمة جدًا دائمًا.
تناولوا الفيتامينات المكملة!
يجب أن نسعى إلى تناول الأطعمة الطبيعية، مع التركيز على نظام غذائي غني بالبروتين. وللحصول على تغذية صحية ومتوازنة، يجب أن نتناول الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالبروتين. وإلى جانب ذلك، لا بد لنا من تناول مكملات الفيتامينات. لأن الفيتامينات التي نحصل عليها من الأطعمة المنتجة في ظل ظروف عصرنا الحالي ليست كافية. لذلك، يجب أن نحصل على الفيتامينات التي يحتاجها جسمنا ودماغنا، ومكملات أوميغا 3 و6 و9، والفيتامينات المتعددة، ومركب فيتامينات ب، وما إلى ذلك، من خلال المكملات الغذائية.
للحفاظ على الصحة والحيوية، يجب الابتعاد عن العادات السيئة. فالمواد الضارة مثل التبغ والكحول تقلل من طاقة جسم الإنسان. وتعد الآلام والتعب الذي يشعر به المرء في اليوم التالي لتناول الكحول دليلاً على ذلك. كما أن ضيق التنفس والشعور بالكآبة اللذين يعاني منهما المدخنون باستمرار من أهم الأدلة على ذلك. فالتدخين يهدر 80% من العناصر الغذائية التي يتناولها الشخص.
تحتاج الطاقة إلى الأكسجين والهواء النقي. والتدخين يعيق ذلك. فالابتعاد عن العادات الضارة، والتجول في الهواء الطلق، وتهوية الأماكن المغلقة، كلها أمور تساعد الإنسان على أن يكون نشيطًا. وهناك أمر آخر يستنزف طاقة الإنسان بقدر ما تفعل الإدمانات، ألا وهو الاستخدام غير الضروري للأدوية. فاستخدام الأدوية بناءً على معلومات غير مؤكدة يؤدي إلى إلحاق الضرر بجسمنا وفقدان طاقتنا.
