دعهم يحلمون!
إذا كنت ترغب في أن يتطور دماغ طفلك بشكل مثالي، فاعمل على تنمية قدرته على التخيل. يمكنك تنمية عالم خيال طفلك من خلال القصص والحكايات التي سترويها له منذ ولادته، بالإضافة إلى الأمثلة والتوضيحات التي ستقدمها له. كل ما تراه في العالم الذي نعيش فيه اليوم بدأ كحلم. فكر في المنزل الذي تسكن فيه. يتشكل هذا المنزل أولاً في ذهن المهندس المعماري. ثم يُرسَم على الورق. بعد ذلك يتم شراء المواد اللازمة. وأخيراً يتم بناء ذلك المنزل. وبعد فترة معينة، يظهر ذلك المنزل إلى الوجود.
يبدأ كل شيء بالخيال. ولذلك، يتعين علينا توفير تعليم يعزز الخيال لدى الأطفال، ويحفزهم على التخيل، ويجعل منه عادة راسخة. وإذا نجحتم في تربية الأطفال في هذا الاتجاه منذ الصغر، فستنشئون أطفالاً يفكرون بطريقة مختلفة، ويستطيعون تخيل أحلام مختلفة، وابتكار مشاريع مختلفة، والنظر إلى الأمور من زوايا مختلفة. وبذلك، فإنكم تربون، نوعاً ما، أطفال المستقبل المتميزين.
اتخاذ القرار موهبة عظيمة
يعد تطوير القدرة على اتخاذ القرار أحد العوامل المهمة لتحقيق النجاح. فالأشخاص الذين يحلمون يكونون مبدعين. وتوفر القدرة على الحلم الوعي، وتجلب معها القدرة على اتخاذ القرار الصحيح. وبذلك، يكتسبون القدرة على اتخاذ القرار منذ الطفولة. وبالتالي، عندما يبلغون سن الرشد، يعرفون ما يجب عليهم فعله دون تردد. ويكونون على يقين من كيفية المضي قدمًا نحو أهدافهم وغاياتهم، ومن الطرق التي سيتبعونها لتحقيق ذلك. وهنا تكمن صيغة النجاح.
التخيل هو أعظم قوة لدى البشر. فقد حقق الناجحون أهدافهم من خلال التخيل. ولهذا السبب، فإن تقنية التصور الإبداعي، أي قوة الخيال، تكتسب أهمية بالغة. هناك قانون في الكون يُعرف باسم «قوة الجذب». فأنت تتخيل وتفكر، وما تفكر فيه تجذبه إليك من الكون. وإذا علمنا الأطفال قوة الجذب هذه منذ صغرهم، فسنتمكن من تنمية إبداعهم، حيث إن قدراتهم العقلية لا تزال مفتوحة، وذلك من خلال جعلهم ينظرون إلى هذه الأمور على أنها لعبة.
تخطوا حدود القوالب النمطية
يمكنكم أنتم أيضًا العثور على ألعاب تساعد على تنمية خيال أطفالكم. اخرجوا مع طفلكم، واجعلوه يتخيل المكان الذي ستذهبون إليه، أو أغلقوا أعينكم معًا وتخيلوا لعبة ما. شاركوا التفاصيل مع طفلكم، ثم دعوه يشاركها معكم...
لا توجد دوافع بدون أحلام. فالأشخاص الذين يحلمون يتجولون في آفاق واسعة وأهداف سامية. علّموا أطفالكم أن يضعوا لأنفسهم أهدافًا صغيرة. وبذلك يمكنكم مساعدتهم على الوصول من الأهداف الصغيرة إلى الأهداف الكبيرة.
قد تحدّ القوالب النمطية الضيقة التي يفرضها الوالدان من طموحات الأطفال الكبيرة. فأطفال الوالدين الذين يقولون «نحن لا نستطيع» يصبحون أطفالاً لا يتقدمون في حياتهم. لكن عليكم أن تعرفوا كيف تضعون حدوداً بينما تعلمونهم كيف يحلمون. يجب أن يكونوا مستعدين للحياة الواقعية. لا حدود للحلم، لكن هناك حدود في الحياة الواقعية. يجب أن يدركوا ذلك. يجب أن يحددوا أهدافهم عن وعي، وأن يكونوا قادرين على وضع حدود لأحلامهم...
